له ناب طويلة. قال س: «ولو قال أعور وذو ناب كان مصيبًا» انتهى. وارتفاعه على مبتدأ مضمر يقدر فيه ما يصلح للمعنى، أي: مستقبلكم، أو مقابلكم، أو مصادفكم أعور.
وقوله والأصح كون الأسماء مفعولات والصفات أحوالًا أما الخلاف في الصفات فقد تقدم الكلام فيه، وأن المبرد يزعم أنها مصادر جاءت على وزن الصفة، وتقدم الرد عليه. وأما الأسماء التي هي: تربًا وجندلًا، وفاها لفيك، وأعور وذا ناب- فقد قدر س لها عوامل تنصبها نصب المفعول به، وهو الذي اختار المصنف، وهو تأويل الأكثرين.
وذهب الأستاذ أبو علي وغيره إلى أن تربًا وجندلًا ينتصب كنصب المصادر؛ لأنها وإن كانت جواهر فقد وقعت موضع المصادر؛ لأن هذا المعنى كثر فيها، فلذلك قدرها س بألزمك الله، أو أطعمك، ثم قال: «لأنهم جعلوه بدلًا من تربت يداك» . فالأول هو التقدير الأصلي، والثاني هو الطارئ الذي قلناه. وكذلك قدر في جندلًا فعلًا من لفظه ينتصب عليه، ولذلك تدخل فيه اللام، فتقول: تربًا لك، كما تقول: سقيًا لك، وقصته قصته. وأما «أعور وذا ناب» فقد تقدم تقدير س له: أتستقبلون أعور وذا ناب، فظاهرة ما ذهب إليه المصنف /من أنه منصوب على المفعول به.