وأغفر عوراء الكريم ادخاره
ومثال جره قوله تعالى: {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ} .
ويجوز تقديم المفعول له على عامله الفعل أو الجاري مجراه إن لم يكن فيه /مانع، وما تلزم فيه اللام يقوى فيه اللزوم في التقديم لضعف العامل، وأما ما تحذف منه فيقوى ذكر اللام عند التقديم، فتقول: للطمع جئتك، ويجوز تركها. ومنه تقديمه مع أما، نحو: أما تقويمًا فأنا أضربك. ويجوز أن يكون العامل فيه الفعل الذي دلت عليه أما، ويكون أصله اللام، وحذفت هنا سماعًا.
ومنع قوم تقديم المفعول له على العامل، منهم ثعلب. والسماع يرد عليهم، قال جحدر:
فما جزعًا- ورب الناس- أبكي ... ولا حرصا على الدنيا اعتراني
وهذه الإضافة محضة، خلافًا للجرمي والرياشي والمبرد؛ إذ ذهبوا إلى أنها غير محضه؛ لأنهم يلتزمون تنكيره قياسًا على الحال والتمييز، وسيأتي ذلك في باب الإضافة إن شاء الله. وقال الكميت:
طربت، وما شوقًا إلى البيض أطرب ... ولا لعبًا مني، وذو الشيب يلعب
فقدم شوقًا- وهو مفعول له- على العامل فيه، وهو أطرب.