فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 3950

فيها إلى النطق إلا ما ذكروا من أنه لا ينتصب سحر ظرفًا إلا إذا كان اليوم الذي قبله انتصب /على الظرفية، فإن ارتفع على الفاعلية أو انتصب على أنه مفعول به لم يجز أن ينتصب سحر على الظرف؛ بل يكون بدلًا من اليوم مضافًا لضميره، أو معرفًا بأل, فتقول: كرهت يوم السبت سحره، أو السحر منه, لا بد من أحد هذين في البدل. ولو قلت: سير بزيد يوم الجمعة سحر، وجعلته مفعولًا على السعة- لم يجز لعدم الرابط بينه وبين اليوم, فإن أردت هذا المعنى فقل: سير بزيد يوم الجمعة سحره، أو السحر منه، حتى يرتبط به.

قال السهيلي: «لأنك لا تقدر أل إذا كان في الكلام ما يغني عنهما، وأما إذا كان اسمًا متمكنًا فلا بد من تعريفه كما تعرف الأسماء، أو تجعله نكرة، فلا يكون إذًا من ذلك اليوم.

فإن قلت: فقد أجازوا: سير بزيد يوم الجمعة سحر، برفع اليوم ونصب سحر، فلم لا يجوز بنصب اليوم ورفع سحر؟

قلنا: لأن اليوم- وإن اتسع فيه- فهو ظرف في معناه، وهو يشتمل على السحر، ولا يشتمل السحر عليه, فلا يجوز إذا أن يتعرف السحر تعريفًا معنويًا حتى يكون ظرفًا بمنزلة اليوم الذي هو منه؛ ليكون تقديم اليوم مع كونه ظرفًا بمنزلة اليوم مغنيًا عن آلة التعريف» انتهى.

وقوله كغدوة وبكرة علمين قال المصنف في الشرح: «الذي يتصرف ولا ينصرف غدوة وبكرة علمين قصد بهما التعيين أو لم يقصد؛ لأن علميتهما جنسية، فيستعملان استعمال أسامة وذؤالة، فكما يقال عند قصد التعميم: أسامة شر السباع، وعند التعيين: هذا أسامة فاحذره- تقول عند قصد التعميم: غدوة وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت