فهرس الكتاب
قال: مواقيت الحج، أو الحج حج أشهر. وقالوا: الحر شهران، والبرد شهران. وأما: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} فعلى الحذف، أي: مدة حمله وفصاله.
ومثل المحرم الشتاء والصيف، هو للاتصال المعطوف، [تقول] : سرت الليل والنهار، ولا تقول: لقيته الليل والنهار، والشتاء والصيف. ولا يلزم في هذه العطف؛ لأنه بانفراده دال على الاتصال، بخلاف الليل والنهار، فإن وقع ما لا يكون متصلًا يؤول، نحو: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً} ، {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} يريد: تمام ذلك العدد، أو: تتمة هذا، ومثله:
لقد أتى في رمضان الماضي ... جارية في درعها الفضفاض
يريد: في شهر رمضان، ولذلك منع الزجاج أن يكون {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} منصوبًا بـ {كُتِبَ} . /وأجازه الفراء وغيره، ومنه قولك: ولد لفلان الولد في ستين عامًا، أي: لاستكمال الستين. وقد يتجوز بالظرف على هذا المعنى كما قالوا: ولد له ستون عامًا.