فهرس الكتاب

الصفحة 2364 من 3950

جاء بعض ذلك مصرحًا به، قال تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ} ، فـ «إذ» ظرف معمول لقوله: {نِعْمَةَ اللَّهِ} ، وهذا أولى من إثبات حكم كلي بمحتمل بل بمرجوح.

وقوله وتلزمها الإضافة إلى جملة الجملة تكون خبرية فعلية مصدرة بماض أو بمضارع في معنى الماضي، واسمية من مبتدأ وخبر، كقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ} ، فأما قولهم: «قمت إذ ذاك» ، و «فعلت إذ ذاك» ، كما قال:

هل ترجعن ليال، قد مضين، لنا ... والعيش منقلب إذ ذاك أفنانا

فليست مضافة إلى مفرد بل إلى جملة، والتقدير: إذ ذاك كذلك، كما حذف الخبر في قوله:

أيام جمل خليلًا، لو يخاف لها ... هجرًا لخولط منه العقل والجسد

والتقدير: أيام جمل أكرم بها خليلًا. وإذا جاز هذا في أيام مع صحة إضافتها إلى المفرد فهو فيما لا يضاف إلا إلى الجملة أجدر؛ لأن الدلالة عليه أقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت