فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 3950

قال الأستاذ أبو علي: وأقول: إنّ العامل في بينَ ما يُفهم من معني الكلام. وأقول في إذْ: إنها بدل من بين، أي: حينَ أنا كذلك حينَ جاء زيدٌ وافقتُ مجيءَ زيد.

وقال الفراء في قوله تعالي: {إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا} : «العرب تجعل إذا تكفي من فعلت، وهذا الموضع من ذلك، اكتُفي بإذا من فعلوا» . قال: «وكذلك يفعلون بإذْ» . قال: «وأكثر الكلام أن تطرح إذْ» .

وقوله وتلزم بينا وينما الظرفية الزمانية أصل بينَ أن تكون ظرفًا للمكان، وتتخلل بين شيئين أو ما في تقدير شيئين أو أشياء، ثم إنها استُعملت لمّا لحقتها ما أو الألف ظرف زمان، وصرَّح بعض أصحابنا أنها ظرف زمان بمعني إذْ.

وقوله والإضافة إلي جملة الجملة تارة تكون اسمية، نحو الأبيات التي أنشدناها، وتارة تكون فعلية، وذلك قليل، تقول: بينَما أَنصَفَنِي ظَلَمَنِي، وبينَما اتَّصَلَ بي قَطَعَنِي. وزعم ابن الأنباري أنّ بينَ يُشرَط بها في مثل هذين المثالين.

وزعم بعض النحويين أنَّ «بَينا» إنما تضاف إلي الجملة الإبتدائية، وحَمل قولَه:

بينا أُنازِعُهُمْ ثَوِبي، وأَجْذِبُهُمْ ... إذا بَنُو صُحُفٍ بالحَقِّ قد وَرَدُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت