فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 3950

والصحيح أنَّ ذلك لا يجوز؛ إذ ما ذكروه محتمل للتأويل، ولا يتعين فيه الابتداء، ولا نُثبت قانونًا كليًَّا ونَخرج عن القانون المستقر الثابت في لسان العرب بالمحتمل.

فأمّا قوله أولًا «لأنَّ طَلَبَ إذا للفعل» فتلك دعوي مخالفة لنص الأئمة أنَّ إذا وكل ظرف زمان مستقبل هو طالب للفعل كطلب إنْ.

وأمّا ما استدلّ به من السماع فمتأوَّل: أمَّا:

إذا باهِلِيٌّ تَحتَهُ حَنْظَلِيَّةٌ

فالمعني: استقرَّت تحته حنظليَّةٌ، فحَنْظَليَّةٌ: فاعل، لا مبتدأ، وتحته: خبر عنه، فباهِلِيٌّ بفعل يفسِّره الفعل في تحته.

وأمّا:

فأّمْهَلَهُ حتى إذا أنْ كأنَّهُ

فـ «أنْ» زائدة، و «كان» محذوفة بعد إذا، التقدير: حتى إذا كان كأنه، و «كان» تحذف بعد الشرط كثيرًا، نحو: إنْ خيرًا فخيرٌ.

وأما «هو لم يَخَفْنِي» و «هي أَرسلَتْ» فذلك مرفوع بفعل محذوف يفسِّره ما بعده؛ أي: إذا لم يَخف هو، وإذا أرسَلتْ هي، ولمّا حذف الفعل انفصل الضمير، والرجل الظَّلومُ: بدل من هو، ويمينك: بدل من هي، وليسا فاعلين، ولا «هو» ولا «هي» ضميرًا شأن وقصة، ويجوز الإضمار قبل الذكر في باب البدل، ويفسره البدل، حطاه الأخفش، وقد ذكر المصنف أنَّ مما يفسر الضميرَ المتقدم بدلُه، نحو: مررتُ به المسكين، واللهم صَلَّ عليه الرؤوفِ الرحيمِ.

وأمّا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت