فهرس الكتاب
و «إذا رُجَّت» خبر، و «ليس» و «خافضةً» و «رافعةً» أحوال ثلاثة، والمعني: وقتُ وقوعِ الواقعةِ صادقةَ الوقوعِ خافضةَ قومٍ رافعةَ آخرينَ وقتُ رَجِّ الأرض. قال المصنف: «هكذا أعربه أبو الفتح في المحتسب،/ وهو صحيح» . انتهي [3: 177/ب]
ولا يتعين ما قاله أبو الفتح؛ إذ يجوز أن تكون إذا باقية علي ظرفيتها، وتلك أحوال ثلاثة، و «إذا رُجَّت» بدل من «إذا وَقَعَت» ، وجواب إذا {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} علي زيادة الواو، كما خَرَّجوا {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} ، أي: فُتِحَتْ، وقولَ الشاعر:
فَلمَّا أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ، وانْتَحَي ... بِنا بَطنُ حِقْفٍ ذي رُكامٍ عَقَنْقَلٍ
أي: انْتَحَي. وهذا تخريج كوفيّ أخفشي.
وإما أن يكون الجواب محذوفًا: فإما أن تقدره قبل «وكنتم» ، أي: انقسمتم وكنتم، وحذفت هذه الجملة لدلالة الكلام عليها. وإما أن تقدره بعد {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} ، وتقديره: عرفتم مراتبكم ومنازلكم. وإما أن يكون الجواب فَأصْحَابُ