فهرس الكتاب
وأمّا قوله غير صالحة لشيء من علامات الأسماء والأفعال فغير صحيح؛ لأنه ينعقد منها مع اسم مرفوع كلام، فقد وقعت خبرًا، واستقلَّ الكلام منها، ولو كانت حرفًا لَمَا جاز أن ينعقد منها مع الاسم وحده كلام.
قال المصنف: «الثاني: أنها كلمة لا تقع إلا بين جملتين، وذلك لا يوجد إلا في الحروف، كلكنْ وحتي الابتدائية» انتهي. وليس كما ذَكر، بل وجد الاسم بين جملتين، كقولك: ما رأيتُه منذُ خلقَ اللهُ كذا، فمنذُ اسم، وقد وقعت بين جملتين.
قال المصنف: «الثالث: [أنها] كلمه لا يليها إلا جملة ابتدائية مع انتفاء علامات الأفعال، ولا يكون ذلك إلا جملة ابتدائية، بل قد حكي الأخفش أنه تليها الجملة الفعلية إذا كانت مصحوبة بقد، وقد أحكمنا ذلك في باب الاشتغال، فيطالع هناك.
قال المصنف: «الرابع: أنها لو كانت ظرفًا لم يختلف مَن حكم بظرفيتها في كونها مكانية أو زمانية؛ إذ ليس في الظروف ما هو كذلك» انتهي. وهذا منقوض بـ «حيث» ، فإنّ النحويين اتفقوا علي أنها ظرف، واختلفوا أتكون ظرف مكان فقط أم تأتي ظرف زمان، وقد ذكر المصنف وغيره في ذلك عن الأخفش
قال المصنف: «الخامس: أنها لو كانت ظرفًا لم تربط بين جملتي الشرط والجزاء في نحو {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} ؛ إذ لا يكون ذلك إلا حرفًا» انتهي. [3: 179/أ] ولا نسلّم الحصر في أنه لا يكون ذلك إلا حرفًا؛ لأنه يقال: إذا هنا رابطة، وهي اسم.