فهرس الكتاب
قال:"ومن جعل عوض اسم صنم جاز أن يكون في موضع نصب على/ [3: 188/ أ] ألا تقدر فيه حرف الجر, وتحذفه, كقولك: يمين الله لأفعلن."
ويجوز أن يكون في موضع خفض على إضمار حرف القسم, وهو أضعف الوجوه, والباء في بأسحم بمعنى في.
ومن جعل عوض من أسماء الدهر فوجهان:
أحدهما: أن يكون القسم به لا بالأسحم, فالقول فيه كالقول فيه إذا كان اسم صنم.
والثاني: أن يكون القسم بالأسحم, ويكون عوض ظرفًا, كأنه قال: لا نتفرق عوض, أي: لا نتفرق طول دهرنا"انتهى."
وذكرت مسألة القسم مع عوض هنا لأن المصنف لم يتعرض لعوض في القسم, إنما ذكر هاهنا, فتبهنا على ذلك حيث تعرض لها المصنف.
وقوله ويختصان بالنفي تقول: ما فعلته قد, ولا أفعله عوض, قال الشاعر:
يرضى الخليط, ويرضى الجار منزله ولا يرى عوض صلدًا يرصد العللا
وقوله وربما استعمل قط دونه لفظًا ومعنى أي: دون النفي, مثاله قول بعض الصحابة رضي الله عنهم: (قصرنا الصلاة في السفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما كنا قط وآمنه) .