فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 3950

فشد، ولم تفزع بيوتٌ كثيرةٌ لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم

وكقول الآخر:

إن حيث استقر من أنت راعيـ ـه حمى، فيه عزةٌ وأمان""

انتهى.

جعل حيث اسم إن، وحمى: خبر. وهذا خطأ؛ لأن كونها اسمًا لأن فرع عن كونها يكون مبتدأ، ولم يُسمع ذلك فيها، ولا في لفظ واحد، لا يحفظ من كلامهم: حيث قعد زيدٌ فسيحٌ، يريدون: المكان الذي قعد فيه زيد فسيحن وهذا البيت الذي أنشده المصنف دلالة على أن حيث اسم إن لا حجة فيه على تصرف حيث، بل اسم إن هو قوله حمى، وحيث: في موضع خبر إن؛ لأنه ظرف، نحو: إن حيث زيدٌ قائمٌ عمرًا، التقدير: إن حمى فيه عزةٌ وأمانٌ حيث استقر من أنت راعيه.

والصحيح أن حيث ظرف لا يتصرف، فلا يكون فاعلًا ولا مبتدأ ولا مفعولًا به، وجره بـ"من"كثير، وبـ"في"شاذ، نحو قوله:

فأصبح في حيث التقينا شريدهم طليقٌ ومكتوف اليدين ومزعف

وقوله ووسط هي ساكنة السين، قال المصنف:"وأما تجرده عن الظرفيه فقليل، لا يكاد يعرف، ومنه قول الشاعر يصف سحابًا:"

وسطه كاليراع أو سرج المجـ ـدل، طورًا يخبو، وطورًا ينير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت