فهرس الكتاب
يرفعوا على اختيار، وربما رفعوا، قال أبو ثروان: أتاني سواؤك. قال الفراء: وسواك يجري مجرى قصدك ومكانك. وحكي: زيدٌ سوى عمرو، بمعنى: حذاء عمرو. قال الفراء: الرفع في سوى وبدل أقوى منه في دون؛ لأن انفراد هذه الحروف أكثر من انفراد دون، فقد قالوا: هما سواء وقد ينفرد دون، فيقال: هذا رجلٌ دونٌ، يريدون خسيسًا، فإذا قصدوا هذا غربوا دُونًا بوجوه الإعراب.
وفي كتاب"الواضح"مسائل مبنية على تصرف"دون"بالجر، منها: فإن قيل مررت بابن عشرٍ أو دُونه جاز النصب والخفض. ومنها: مررت بابن عشرٍ ودونه، فخفض دون مع الواو أسبق، وقد يجوز: مررت بابن عشرٍ ودونه، بالنصب. وكذلك: منزلك بالحيرة أو دونها. ومنها: فإن قيل: ما مررت بابن عشرٍ إلا دونه، ففي دونه النصب والخفض. وقال: فتلخص من هذه النقول أن دون مختلفٌ فيها، والذي عليه س وأصحابه أنها لا تتصرف، ومذهب الأخفش والكوفيين أنها تتصرف، لكن ذلك فيها قليل.
وقوله وعادم التصرف كفوق وتحت قال المصنف في الشرح:"ومن الظروف العادمة التصرف فوق وتحت، نص على ذلك الأخفش، فقال: (اعلم أن العرب تقول: فوقك رأسك، فينصبون الفوق لأنهم لم يستعملوه إلا ظرفًا) . ثم قال: (وتقول: تحتك رجلاك، لا يختلفون في نصب التحت) . هذا نصه، وقد جاء جر"فوق"بـ"على"في قول أبي صخر الهذلي:"