فهرس الكتاب

الصفحة 2491 من 3950

[4: 6/ أ] /وقوله و"عند"للحضور أو القرب حسا أو معني قال المصنف في الشرح:"لا تستعمل إلا مضافة، ولا يفارقها النصب علي الظرفية إلا مجرورة بمن، وهي لبيان كون مظروفها حاضرًا أو معني، أو قريبا حسا أو معني، وقد اجتمع الحضور المعنوي والحسي في قوله تعالي {قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الكِتَابِ} ، وقال {فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًا عِندَهُ} . ومثال القرب الحسي {عِندَ سِدْرَةِ المُنتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ المَاوَى} ، ومثال القرب المعنوي {وإنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ} ، و {رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا} ، ومن القرب المعنوي قول الرجل: عندي مئة، يريد أنه مالكها وإن كان موضعها بعيدًا، ومنه قال تعالي {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ} . وقد يكون مظروفها معني، فيراد بها الزمان، كقوله عليه السلام (إنما الصبر عند الصدمة الأولي) ."

وكسر عينها هو المشهور، ومن العرب من يفتحها، منهم من يضمها"انتهي."

وإنما لم يتصرف"عند"لأنه أشد توغلا في الإبهام من خلف وأمام وأخواتهما؛ ألا تري أن"عند"تصدق علي الجهات الست، فلما بعد عن المختص الذي بابه أن يستعمل اسمًا أكثر من بعد الجهات الست عنه لم تستعمل اسمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت