فهرس الكتاب
أقول للحيان، وقد صفرت لهم وطابي، ويومي ضيق الجحر معور
والثاني كقولهم: ولد له ستون عامًا، وصيد عليه الليل والنهار، وكقول الشاعر:
أما النهار ففي قيد وسلسلة والليل في جوف منحوث من الساج
يعني نفسه، وكان مأسورًا، فأخبر أن نهاره مقيد، وليله مسجون، مبالغة ومجازًا» انتهى.
وقد يتوسع فيه بأن يرتفع خبرًا، نحو: الضرب اليوم.
وزاد بعض الشيوخ وجهًا آخر مما يخالف فيه الظرف الظرف المتوسع فيه، وهو أن الظرف لا يؤكد، ولا يبدل؛ لأن الظرف زيادة في الكلام غير معتمد عليها، بخلاف المفعول. قال صاحب البسيط: «وفي هذا نظر» انتهى.
وظاهر كلام المصنف أن كل ظرف يجوز فيه التوسع، فيجوز فيه ما ذكر من الأحكام.
وفي البسيط: ليس هذا التوسع مطردًا في كل ما يكون ظرفًا من الأمكنة كما كان في الزمان؛ بل المتوسع فيه من الأمكنة سماع، وغير المتوسع فيه من الأزمنة سماع، يقال في المكان: نحي نحوك، وقصد قصدك، وأقبل قبلك، رفعوا، فدل على نصب التوسع، ولا يجوز في خلف وأخواتها، فتقول: ضربت خلفك، فتجعله مضروبًا، وكذلك لا يتوسع فيها فتجعلها فاعلًا كما في ظرف الزمان، فتوسع الفاعل والمفعول غير مطرد في المكان، وإنما كان ذلك لأن ظروف الزمان