وقال ابن خروف: إذا قال ما أنت فهو منكر عليه محقر أمره، وإذا قال كيف فهو يريد: على أي حال، ولما حقر أتي بـ (كان) ماضية مع ما، وأتى مع كيف بالمستقبل.
وقال غيره: لما كان السواد إنما يقع في الأكثر عما يستقبل قرن المستقبل بكيف، ولما كان ما أنت وزيدا بمعنى التوبيخ على صحبته - وذلك في الأغلب إنما يقع على ما مضى - قرن الماضي بـ (ما) .
وقوله أو زمن مضاف مثله المصنف بقوله: (( أزمان قومي والجماعة ) )، وهذا من بيت أنشده س، وهو:
أزمان قومي والجماعة ًكالذي منع الرحالةً أن تميل مميلا
هكذا أنشده س في كتابه. وقال المصنف عن س إنه أنشده: (( كالذي لزم الرحالة ) ). ولعل ذلك وقع في نسخة من كتاب س وقعت للمصنف، وإلا فهو وهم منه، قال س: (( كأنه قال: أزمان كان قومي والجماعةً، فحمله على كان لأنها تقع في هذا الموضع كثيرا، ولا تنقض ما أرادوا من المعنى ) )انتهى.
ودل على الفعل هنا إضافةً الظرف إلى الاسم؛ لآن ظروف الزمان تضاف إلى الأفعال كثيرًا، [4: 21/ب] /فبإضمار الفعل صلح المعنى. وظاهر كلام س أن كان هي الرافعة لقومي، وأنها تامةً. وقيل: ناقصةً. والخلاف في هذا كالخلاف في: ما أنت وزيدًا، هل المضمر التامةً أم الناقصة.