فهرس الكتاب

الصفحة 2708 من 3950

ورد ذلك عليه الأستاذ أبو علي, وقال:"لا يتصور البدل في هذا؛ لأنه يؤول إلى التفريغ, وذلك فاسد؛ ألا ترى أنه لم يرد أن يقول: ما بها إلا بغامها, وكيف يقول ذلك وبها القائل والراحلة ورحلها وغير ذلك, وإنما أراد: ما بها صوت مغاير لبغامها"انتهى.

وهذا الذي اختاره المصنف من كون"إلا"لا يوصف بها إلا جمع أو شبهه منكر أو معرف بأداة جنسية تبع في ذلك ابن السراج, فإنه قال ما معناه:"إنها لا تكون وصفًا إلا بعد جماعة, أو واحد في معنى الجماعة, إما نكرة, وإما فيه الألف واللام على غير معهود".

وقال الأستاذ أبو علي:"الأصوات - يعني في البيت السابق - جنس, فيجوز أن ينعت بغير, قال: ولا يجوز ذلك في المعهود غير الجنس/ [4: 60/ ب] إلا أن تريد بغير المعرفة".

وقال المبرد في (المقتضب) :"لا يوصف بها إلا ما يوصف بغير, وذلك النكرة, والمعرفة التي بالألف واللام على غير معهود, نحو: ما يحسن بالرجل مثلك أن يفعل ذلك, وقد أمر بالرجل غيرك فيكرمني"انتهى.

وقال المصنف في الشرح:"وإنما وصفت الأصوات - وهي معرفة - بما في معنى غير - وغير نكرة - لأن التعريف بالألف واللام الجنسية, وتعريفها كلا تعريف, ولذلك وصف ما هما فيه بالجملة في قوله {وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} , فكما وصف ما هما فيه بـ (غير) في قولهم: إني لأمر بالرجل غيرك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت