فهرس الكتاب

الصفحة 2800 من 3950

قالت له: بالله، يا ذا البردين لما غنئت نفسًا أو اثنين

فهذه التراكيب وما أشبهها من المسموع ينبغي أن تعتمد في مجيء لما بمعنى إلا.

وزعم أبو القاسم الزجاجي حين ذكر أن لما تكون بمعنى إلا أن يجوز أن تقول: لم يأتني من القوم لما أخوك، ولم أر من القوم لما زيدًا، تريد: إلا زيدًا.

وينبغي أن يتوقف في إجازة هذه التراكيب ونحوها حتى يثبت سماعها أو سماع نظائرها من لسان العرب، فأما قراءة حمزة: {وإنَّ كُلًاّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} بتشديد (إن) ونصب قوله (كلا) وتشديد (لما) فهي قراءة صعبة التخريج، ولذلك قال المبرد: هذا لحن، لا تقول العرب: إن زيدًا لما خارج، ولا: إن زيدًا إلا خارج. وقال الكسائي: «ما أدري ما وج هذه القراءة» . وقال الفراء: «التقدير: لمن ما، فلما كثرت الميمات حذف منهن واحدة» ، فعلى هذا القول هي لام التوكيد. وقال المازني: «إن بمعنى ما، ثم ثقلت» . قال أبو جعفر النحاس: «يذهب المازني إلى أن إن إذا كانت خفيفة كانت بمعنى ما، ثم تثقل، كما أن «إن» المؤكدة تخفف، ومعناها الثقيلة» انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت