فهرس الكتاب

الصفحة 2819 من 3950

مسألة: كلمته فاه إلى في. وسماها صفه في: أما صديقًا مصافيًا فليس بصديق مصاف.

وقال الفارسي: «الحال تشبه الظرف من حيث كانت مفعولًا فيها , كما أن الظرف كذلك , وذلك قولك: جاء زيد راكبًا , وخرج زيد مسرعًا , فمعنى هذا: خرج زيد في حال إذاسراع ووقت إذاسراع , فأشبهت ظرف الزمان» . وإنما سماها مفعولًا فيها على طريق المجاز لشبهها بالمفعول فيه من جهة المعنى إذا أفادت ما يفيد «وفت كذا» . كما سماها مفعولًا صحيحًا تشبيهًا بالمفعول به , إذا نصبها الفعل لا على تقدير «في» , ولا بعد واو «مع» , ولا على إسقاط لام العلة , كما نصب المفعول به كذلك.

وقول المصنف «واشتقاقه وانتقاله غالبان لا لازمان» فيه الهام , ونحن نوضح القول في ذلك , فنقول: الحال قسمان: مبنية , ومؤكده , فالمبنية , لابد أن تكون منتقلة أو مشبهه بالمنتقلة , فالمشبهة بالمنتقلة نحو قولك: خلق زيد أشهل , وولد قصيرًا , فالشهولة والقصر ليسا من إذاوصاف المنتقلة , لكنها شبيهه بالمنتقلة , فقد خلق وولد لأنه كان يمكن أن يخلق ويولد غير أشهل وغير قصير , وقال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت