فهرس الكتاب
ولا يجوز عند البصريين تقدم حال المخفوض بحرف غير زائد، سواء أكان المخفوض ظاهرا أم مضمرا؛ لأن حرف الجر عامل غير متصرف.
وقد تؤول ما استدل به المصنف من السماع: أما {كافة الناس} فعلي أنه حال من الكاف، أو علي أنه صفة ل (إرسالة) محذوفة. وأما «فلن يذهبوا فرغا» فعلي تقديرا: ذهابا فرغا. وأما «هيمان صاديا» فمفعول ب «برد» وهو مصدر، والتقدير: لئن كان أن برد الماء هيمان صاديا حبيبا إلي، ويعني بهيمان صاديا نفسه. وأما «كهلا» فحال من فاعل المصدر المحذوف، ومجيء الحال من المحذوف لدليل المعني عليه جائز، كقوله {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} ، والتقدير: تدل عليها «عنكم» المثبتة، التقدير: تسليت عنكم طرا عنكم.
قال بعض أصحابنا: وعلي تقدير أن يبعد تأويل هذه الأبيات لا حجة فيها؛ لأن الشعر يجئ فيه ما لا يجوز في الكلام.
وفي الإفصاح: «لم يجز س: مررت قائما بزيد؛ لأن الباء لما عدت الفعل، ولم يستغن عنها، وكان لها حظ من العمل في الاسم - لم يتقدم الحال عليها، ولم يسمع تقديمه هنا من كلام العرب. وقد قال أبو بكر بن طاهر: إن مذهب س أن