فهرس الكتاب
وهذا نص من هذا المصنف انه / إذا كان العامل في الحال نعتًا لم يجز تقديم الحال عليه؛ فلا يجوز علي ما قرره أن تقول: مررت برجل ضاحكًا مسرعٍ , إذا أرت: مسرع ضاحكًا , ولا: جاءني رجل باكيًا ماش , إذا أردت: ذاهبًا مسرعا ولا ما أشبه هذه التراكيب. ولا يجوز في التركيب الذي ذكره: مررت برجل مكسورًا سرجها ذاهبة فرسه؛ لان مكسورًا حال , والعامل فيها: ذاهبة فرسه , وذاهبة فرسه: نعت لرجل.
وهذا النص منه على منع ذلك غفلة ووهم , ونصوص النحويين على جوا تقديم معمول النعت عليه من مفعول به وحال وظرف ومصدر ونحوها , وإنما منعوا من تقديم معمول النعت عليه من مفعول به وحال وظرف ومصدر ونحوها , وإنما منعوا من تقديم المعمول على المنعوت لا على النعت العامل فيه , فيجوز في نحو مررت برجل يركب الفرس مسرجًا أن تقول: مررت برجل مسرجًا يركب الفرس , وكذلك تقول في جاءني رجل ضارب امرأة جائزًا ضارب امرأة , إذا تريد: يضربها في حال كونه جائزًا
ويمتنع في هذه المسائل وأشباهها تقديم الحال على المنعوت بالعامل فيها , فلا يجوز: مررت مسرجًا برجل يركب الفرس , ولا: جاءني جائزًا رجل ضارب امرأة.
وأما التمثيل الذي مثله المصنف فلم يمتنع تقديم (مكسورًا سرجها) من جهة أن العامل في مكسورًا النعت , وهو: ذاهبة فرسه. وإنما امتنع من جهة تقدم المضمر على ما يفسره؛ إذ يصير التركي: مررت برجل مكسورًا سرجها ذاهبة فرسه , وقد نص النحويون على منع تقدم المضمر في هذه المسألة وما أشبهها , وأنه مما يلزم فيه تأخير الحال؛ إذ ليس من المواضيع التي يفسر فيها المضمر ما بعده