فهرس الكتاب

الصفحة 2902 من 3950

ولما كان قول المصنف (يجوز تقديم الحال على عاملها إن كان فعلا متصرفًا أو صفة تشبهه , ولم يكن - يعنى العامل - كذا ولا كذا) صار الجواز مشروطًا بشيء مثبت , وهو كون العامل متصرفًا أو صفة تشبهه , ومشروطًا بانتفاء العامل عما ذكر , وانتفاء العامل عما ذكر يكون بأحد أمرين: إما بوجوب تقديم الحال على العامل , وإما بوجوب تقديم العامل على الحال فلمسألة الأولى لم يتعرض إليها المصنف , وهى أن تكون الحال أسم استفهام , نحو (كيف) على الأصح , فإنه إذا وقعت حالا وجب تقديمها على العامل , نحو: كيف قام زيد؟ وكيف ضربت هندًا؟ وإنما قلت (على الأصح) لأن بعضهم يزعم أن انتصاب (كيف) على الظرف. والدليل على أنها حال جواز إبدال الحال منها , نحو: كيف قام زيد أضاحكًا أم باكيًا؟ والمسالة الثانية تعرض لها المصنف.

وما ورد على المصنف في قوله قبل (أو حرف مصدري) يرد عليه هنا , فإنه قال فيه (او حرف مصدري) فلم يقيد بكون الحرف عاملا كما لم يقيد قبل.

ص: أو جامدًا ضمن معنى مشتق , أو افعل تفضيل , أو مفهم تشبيه.

واغتفر توسيط ذي التفضيل بين حالين غالبًا وقد يفعل ذلك بذي التشبيه.

فإن كان الجامد ظرفًا أو حرف جر مسبوقًا بمخبر عنه جاز على الأصح توسيط الحال بقوة إن كان ظرفًا أو حرف جر , وبضعف إن كانت غير ذلك. ولا تلتزم الحالية في نحو: فيها زيد قائمًا بل تترجح على الخبرية , وتلتزم هي في نحو: فيك زيد راغب , خلافًا للكوفيين في المسألتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت