فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 3950

«وبعد تسليم الإضمار يلزم إعمال أفعل في إذ وإذ , فيكون ما وقع فيه شبيها بما فر منه» انتهى.

وذهب المازنى في الاظهر من كلامه والفارسى في /تذكرته , وابن كيسان وابن جنى , وابن خروف - وهو اختيار ابن عصفور في بعض كتبه - إالى أن أفعل التفضيل عامل في الحالين معا , فبسرا حال من الضمير المستكن في أطيب , ورطبا حال من الضمير المجرور في منه , والعامل فيهما أطيب

وزعم المصنف في الشرح أن هذا مذهب س , قال: «قال س بعد تمثيله بهذا بسرا أطيب منه رطبا: (فإن شئت جعلته حينا قد مضى , وإن شئت جعتله حالا مستقبلا) . ثم قال س: (وإنما قال الناس هذا منصوب على إضمار إذا كان فيما يسقبل , وإذ كان فيما مضى , لأن هذا لما كان ذا معناه أشبه عندهم أن يتنصب على إذا كان وإذ كان) فهذا نص منه على ان تقدير كان لم تدع إليه حاجة من قبل العمل , بل من قبل تقريب المعنى , والعالم إنما هو أفعل» انتهى.

واحتج لهذا المذهب بأن أفعل أقوى من الألفاظ العامة بما تضمنه من معنى الفعل , من جهة أنها قد اشبهت الفعل في أنها لا تثنى , ولا تجمع ولا تؤنث. كما أن الفعل كذلك , وانها على وزن الفعل. وان لفظ الفعل موجود فيها , وانها دلت على الفعل المعلق في قوله تعالى (أعلم من يضل عن سبيله) التقدير: يعلم من يضل عن سبيله , فاستغنى بألعلم عن إضمار ذلك الفعل المعلق , فساغ لذلك عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت