فهرس الكتاب

الصفحة 2947 من 3950

واحتج البصريون بأن الاجماع قد رفع على جواز الرفع والنصب إذا لم يكرر , فكذللك إذا كرر.

وما ذكروه من اجماع القراء على النصب ليس بصحيح , بل قرأ الاعمش (ففى الجنة خالدون فيها) , وقرئ (أنهما في النار خالدان فيها) وعلى تقدير إجماعهم على النصب لا يدل ذلك على أنه لا يجوز الرفع , ألا ترى إجماع القراء على لغة الحجاز فى (ما) فى نصب الخبر , ولا يبطل ذلك لغة تميم , بل هي المشهورة المقيسة.

وأما أن التكرار مع الرفع يفيد ما أفادت الأولى فلا يصلح أن يكون ذلك مانعا , لانه تكرر على طريق التأكيد , والتأكيد في كلام العرب شائغ , وهذا كقولهم: فيك زيد راغب فيك. ومع هذا التأكيد لا تمتنع صحة المسألة» انتهى.

وقد وافق الكوفيين ابن الطرواه , فقال «لا يجوز: في الدار زيد قائم فيها , بالرفع , إذ لا يكون لأحد الجارين متعلق , إذ لا يتعلقان بقائم , ولا يتصور التوكيد , إذ لا يؤكد الظاهر بالمضمر , ولا المضمر بالظاهر. إذ ليس من لفظه فإن أظهرت الضمير , فقلت: في الدار زيد قائم في ادار - جاز على التأكيد اللفظى» انتهى.

وما قاله غير لازم. لان الظاهر هنا هو المضمر في المعنى وإن كان بغير لفظة ك «مررت به أنت» ويحتمل أن يكون «في الدار» خبر مقدما. وقائم خبر ثان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت