فهرس الكتاب
ونصوا على أن الواو لا تكون هنا، لا يجوز أن تقول: وصاعدا، لا بالنصب ولا بالجر، وامتنع ذلك لان الواو لا تعطى هذا المعنى من جعل الدرهم أدنى الثمن، إذ يحتمل «أخذته بدرهم وصاعدا» أي: وذهب صاعدا قبل أخذيه بالدرهم، أي: أخذته بربع درهم مثلا، ثم ذهب صاعدا إلى الدرهم، وهو إنما أراد أن يجعل الدرهم الأدنى. وعن هذا عبر س بقوله: «ولكنك أخبرت بأدنى الثمن، فجعلته أولا، ثم فروت شيئا بعد شيء الأثمان شتى، فالواو لم يرد فيها هذا المعنى، ولم تلزم الواو الشيئين أن يكون احدهما بعد الأخر» .
وقوله أو نابت عن خبر مثاله: ضربي زيدا قائما، وقد تقدم الكلام مشبعا على هذه المسألة في باب الابتداء.
وقوله أو وقعت بدلا من اللفظ بالفعل في توبيخ مثاله: أقائما وقد قعد الناس. وأقاعدا وقد سار الركب. وكذلك إذا أردت التوبيخ ولم تستفهم تقول: قاعدا قد علم الله وقد سار الركب. وتقول لمن لا يثبت على حال: أتميميا مره وقيسيا أخرى، أي: أتحول، ولمن يلهو وقرناؤه يجدون: ألاهيا وقد جد قرناوك. أي: أتثبت، وقال الشاعر: