فهرس الكتاب

الصفحة 2982 من 3950

وليست برسول , وكذلك أرسلنا عليهم حاصبًا {,} فأرسلنا عليهم رجزًا {, فبين - تعالى - أنه - عليه السلام - ليس بعذاب أرسله , بل أرسله رحمه مبلغًا لرسالته , وحقيقة الرسول من جاءتك الرسالة والهداية على يديه أو على لسانه , كما قال} على لسان داود وعيسى ابن مريم , ومن هنا صار الرسول كالجامد , ولم يكن مثل ضروب وقتول فيعمل عمل الفعل ,بل هو من باب الصبوب والحدور والهبوط وما يجري عليه الفعل , أو هو طريق له , ومن ثم قال س. (أريد أنت رسول إليه , لا يجوز أزيدًا وان كان ضميره مجرورًا لأنه مجرور لا يتعلق بفعل لفظي) , ولو قلت: أزيد أنت مرسل إليه لنصبت زيدًا لأنه بمنزله من يقول: أأنت أرسلت إليه , وبمنزله: أزيدًا مررت به؟ وإذا لاح الفرق بين رسول ومرسل بطل ما تعلقوا به من إثبات الحال المؤكدة , وإنما هي أحوال وقع الفعل فيها , ولم يؤكد بها , وكذلك جميع ما تخيلوا أنه حال مؤكده للفعل , إذا فحصت عنه لم تجده إلا كسائر الأحوال» انتهى.

وأما دليل الجمهور فيأتي في الكلام على ما ذكره المصنف.

وقوله وتخالفهما لفظًا أكثر من توافقهما مثال تخالفهما قم وليتم مدبرين {,} ولا تعثوا في الأرض مفسدين {,} ويوم يبعث حيًا ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت