فهرس الكتاب

الصفحة 3203 من 3950

وأشار إلى استعمال رابع وثالث وأخواته اسم فاعل بقول لأن له فعلا إلي ان ما يكون له فعل مع العدد الذي يليه لا يكون حكمه حكم اسم الفاعل، كثالث ثلاثة لأن العرب لا تقول: ثلثت الثلاثة، ولا ربعت الأربعة.

قال المصنف في الشرح: «وينبغي أن يتنبه بهذا إلي جواز: هذا ثالث تسعه وعشرين؛ لأنه يقال: كانوا تسعه وعشرين فثلثتهم أي: صيرتهم ثلاثين» انتهي.

وقال أبو عبيد: «كانوا تسعة وعشرين فثلثتهم، أي: صرت لهم تمام ثلاثين، وكانوا تسعة وثلاثين فربعتهم، مثل لفظ الثلاثة والأربعة، وكذلك جميع العقود إلي المئة، فإذا بلغت المئة قلت: كانوا تسعة وتسعين فأمأيتهم، مثل أفعلتهم، وكانوا تسعمائة وتسعه وتسعين فألفتهم، ممدودة، وكذلك إذا صاروا هم كذلك قلت: قد أمأوا، وألفوا أي: صاروا مئة [ألفا] » .

وقال أبو عبيد أيضا: «كانوا ثلاثة فربعتهم، أي: صرت رابعهم، إلي العشرة. وكذلك إذا أخذت الثلث من أمولهم إلي العشر. وفي العدد يثلث ويخمس إلي العشرة، وفي الأموال يثلث ويخمس إلي العشر، إلا ثلاثة فأربعوا، أي: صاروا أربعة، إلي العشرة، علي أفعل»

وهذا الذي ذكره النحويون في المختلف اللفظ من أن اسم الفاعل يجري مجري أسماء الفاعلين، فإن كان للمضي لم يعمل، وإن كان للحال أو الاستقبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت