وكَمْ ... قد ... فاتَنِي ... بَطَلُ ... كَمِىُّ ...
بالرفع، ولم يجز فيه الجر.
وقوله ولا بهما يعني ولا بالجملة والظرف أو المجرور، وإذا لم يجز بالجملة وحدها فلًان لا يجوز بها وبالظرف أو المجرور أولى.
ويجوز دخول مِنْ على تمييزها، ويَكثر اتصال تمييز الخبرية بها، نحو قوله تعالى {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ} ، {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ} . ولا يكثر في الفصل، نحو: كم فيها مِن رجل، فلا يَكثر استعمال مِن فيه كثرته إذا اتَّصل.
ولا يجوز أن يكون التمييز منفيَّا لا في الاستفهامية ولا الخبرية، لو قلت في الاستفهامية: كم لا رجلًا ولا رجلينِ جاءك؟ لم يجز، كما لا يجوز: له عشرون لا رجلًا ولا رجلين. ولو قلت في الخبر: كم لا رجلٍ ولا رجلينِ صحبتُ، لم يجز أيضًا، نصَّ على ذلك س.
وأجاز بعض النحويين: كم لا رجلًا ولا امرأةً عندك، وعندي عشرون لا رجلًا ولا امرأةً. فإن أراد: كم عندك غيرَ رجل وامرأة، أي: كم عندك بهيمةً غير رجل وامرأة، جاز. وإن أراد أنَّ لا رجل هو الممِّيز فهو فاسد لا نبهامه، ولا يظهر ذلك من مقصده. وإن أراد أنَّ المجموع هو المميِّز على معنى بهيمة أو شيء يصح العطف عليه بلا فهو شيء لا يوجد. وإن أراد أن المميِّز محذوف للعلم به، فحُذف