فهرس الكتاب

الصفحة 3326 من 3950

وتأول القائلون بالفعلية جميع ما احتجَّ به هؤلاء:

أمَّا كونهما لا يتصرفان فلا حجة في ذلك على الاسمية؛ /لأنَّ لنا ما لا يتصرف، وهو فعل بالإجماع بيننا وبينكم، وهو عسى، إلا قولًا شاذَّا إنَّ عسى حرف.

وأمَّا كونهما لا مصدر لهما فلا حجة فيه أيضًا لوجهين: أحدهما أنهما في ذلك كعسى. والثاني على مذهبكم، وذلك أنَّ المصدر هو فرع عن الفعل في الاشتقاق، فلا يلزم من وجود الفعل أن يُشتق منه مصدر.

وأمَّا دخول حرف الجر والنسق على الاسم فهو مما حُذف فيه الموصوف، وأقيمت الصفة مقامه، تقديره: فيك خَصلةُ نِعمَت الخَصلةُ، والصالحُ ورجلٌ بئسَ الرجلُ في الحقَّ سَواءُ. وحسَّن ذلك ـــ وإن كانت الصفة غير خاصة ـــ دلالة نِعمَت الخصلةُ وبئسَ الرجلُ على الموصوف المحذوف. ونظيرُ دخول حرف الجر على الفعل بإجماع قول الشاعر:

واللهِ ما زيدٌ بِنامَ صاحُبِهْ ... ولا مُخالِطِ اللَّيَانِ جانِبُهْ

تقديره: والله ما زيدٌ برجل نامَ صاحبُه.

وأمَّا إضافتها إلى ما بعدهما فـ «نِعْمَ» في قوله «بنِعْمَ طيرٍ» و «بِنعْمَ بالٍ» اسم بدليل إضافتها إلى ما بعدها، ولا يضاف إلا الاسم، وكأنها في الأصل نِعْمَ التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت