فهرس الكتاب

الصفحة 3386 من 3950

أبيك أبدال من المرفوع قبلها، والتقدير: والتَّغِلبِيُّون بئسَ فحلًا الفحلُ فَحلُهم،

أي: بئسَ فحلًا فحلُهم، ونِعمَ فتاةً هندُ، أي: نِعمَ فتاةً هندُ، وفنعمَ زادًا الزوادُ زادُ

أبيك، أي: فنِعمَ زادًا زادُ أبيك، كما تأوَّلنا نِعمَ زيدٌ رجلًا على التقديم والتأخير،

أي: نِعمَ رجلًا زيدُ. وهذا تأويل سائغ سهل، وفيه إبقاءُ نِعمَ على ما فيها

من الإضمار وتفسير ذلك المضمر بالاسم المنصوب.

وفصَّل بعض أصحابنا، فقال: إن أفاد التمييز معنًى لا يفيده الفاعل جاز،

نحو: نِعمَ الرجلُ رجلًا فارسًا زيدُ، لمًّا وصف التمييز بقوله فارسًا أفاد ما لم يُفده

الفاعل. واستدلَّ هذا المفصَّل على ما اختاره بقول أبي بكر بن الأسود:

ذَرِينِي أَصْطَبِحْ، يا هندُ، إنِّي ... رأيتُ الموتَ نَقَّبَ عن هِشام

تَخَيَّرَهُ، ولَمْ يَعْدِلْ سِواهُ ... فَنِعْمَ الحيُّ مِنْ حَيِّ تَهامِي

ويروى: فَنِعْمَ الَمرءُ مِنْ رَجُلٍ تَهامي، وبقول الكَرَوَّس بن حصْن:

وقائلةٍ: نِعْمَ الفَتَى أنتَ مِنْ فَتًى ... إذا الُمرْضِعُ الهوجاءُ جالَ بَريمُها

وصف حيَّا بتَهامٍ، فأفاد ما لم يُفده الفاعل. وأراد بفتًى مُتَفَتَّ، وأعمله

في الظرف، فأفاد ما لم يُفده الفتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت