فهرس الكتاب

الصفحة 3409 من 3950

في موضع الخبر، سواء أقيل بفاعليَّة نِعمَ وبئسَ أم باسميَّتهما. وجَوَّزوا في قول من قال باسميَّة نِعمَ وبئسَ إعرابَهما مبتدأ، والمخصوص الخبر، والعكس.

وفي الرابط لهذه الجملة بالمبتدأ أربعة مذاهب:

أحدها: ما ذهب إليه الجمهور، وهو أنَّ الربط حصل بالعموم الذي في مرفوع نِعمَ وبئسَ؛ لأنَّ أل للجنس، والجنس انتظم زيدًا. قالوا: ومن الربط بالعموم قولُه تعالى {والذين يمسكون بالكتب وأقاموا الصلوة إنا لا نضيع أجر المصلحين} ،،

وقول الشاعر:

فأمَّا الصُّدورُ لا صُدُورَ لِجَعْفَرٍ ... ولكنَّ ... أَعْجازًا شَديدًا ... ضَريرُها

وقولُ الآخر:

فأمَّا القتال لا قِتالَ ... لَدَيكُمُ ... ولكنَّ ... سَيرًا في عِراضِ الَمواكِبِ

وتُؤُؤِّل هذا كله على أنَّ الرابط فيه ليس العموم، وإنما الرابط وضع الظاهر موضع المضمر، أي: فأمَّا الصدورُ فلا هي لجعفر، وأمَّا القتال فلا هو لديكم.

وزعموا أنَّ الشاهد على الربط بالعموم قول الشاعر:

ألا ليتَ شِعري هل إلى أُمِّ مالكٍ ... سبَيلُ، فأمَّا الصبَّرُ عنها فلا صَبْرَا

وقال أبو زيد السهيلي: «لو صحَّ ذلك لجاز أن تقول: زيدُ لا رجلَ في الدار» .

وقال غيره: «وكذلك كان يصحُّ: ما زيدُ قائمًا أحدُ، وما زيدُ قائمًا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت