فهرس الكتاب

الصفحة 3431 من 3950

وجعل ابن دُرُسْتُوَيْه القومَ من جنس الَمثَل، وهو عنده من باب: حَسُنَ رجلًا زيدُ، فزيدُ من الرجال، وكذلك القوم عنده من المَثَل، ولذلك لم يكن: نِعمَ أمثالًا القومُ، كما تقول: نِعمَ رجالًا القومُ؛ لأنهم لَمَّا ضُرب بهم المَثَل صاروا مَثَلًا على الاتَّساع، فصار «مَثَلًا» جنسًا منه القوم الذين كَذَّبوا، كما تقول: نِعمَ رجلًا زيدٌ، فزيدٌ من جنس الرجال، فسُمِّي ما ضُرب به المَثَل مثَلًا على الاتِّساع، حكى هذا عن غيره، واستحسنه، وأجاز ما ذكر أبو علي.

وقوله وبها ــ أي وبئسَ ــ ونِعمَ فَعُلَ موضوعًا مثاله: حَسُنَ الخُلقُ خُلُقُ خُلُقُ الحكماء، وقَبُحَ العنادُ عنادُ المبطلين، وشَنُعَتِ الوُجُوهُ وُجوهُ الكافرين.

وقوله أو مُحَوَّلًا من فَعَلَ وفَعِلَ قال المصنف في الشرح: «فمنها قول العرب: لَقَضُوَ الرجلُ فلانُ، وعَلُمَ الرجلُ فلانُ، بمعنى: نِعمَ القاضي هو، ونِعمَ العالمُ هو انتهى.

ومعني الإلحاق أنه يثبت لفَعُلَ سائر الأحكام التي لِنعمَ وبئسَ من الفاعل والتمييز /والمضمر ومجيء «ما» بعده، كقوله {ساء ما يحكمون} ، ويُتأول مثل قوله {ساء مثلا القوم} ـــ أي: مَثَلُ القومِ ـــ لاختلاف التمييز والمخصوص.

وفي كلام الشارح التمثيل في المُحَوَّل من فَعِلَ إلى فَعُلَ قوله «وعَلُمَ الرجلُ فلانُ» ، ونصَّ النحويون على أنَّ الفعل إذا كان على وزن فَعَلَ أو فَعِلَ حُوِّلَ إلى فَعُلَ، وصار المتعدي منها لازمً، وإنَّ العرب شَذَّتْ في ثلاثة ألفاظ 5، فلم تُحَوَّلها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت