فهرس الكتاب

الصفحة 3461 من 3950

وأنَّ تأخيره ضعيف؛ لأنَّ العامل فيه عنده هو حَبَّ، فيكون ذلك فصلًا بين العامل والمعمول بالمخصوص. ويَقوى ضَعفُه إذا أعربنا المخصوص خبر مبتدأ محذوف، فيصير فصلًا بجملة بين العامل والمعمول، وليست جملةً اعتراضية، فكان القياس يقتضي ألًا يجوز ذلك.

وقوله أو حالٌ مثال مجيء الحال قبل المخصوص قول الشاعر:

[يا حَبَّذا مَرْجُوَّا الُمثرِي السَّخِي ... مَنْ يَرْجُهُ فَعَيشُهُ العَيشُ الرَّخِي]

ومثال تأخير الحال عنه قول الشاعر:

يا حَبَّذا المالُ مَبذُولًا بلا سَرَفٍ ... في أَوْجُهِ ... البِرِّ إسْرارًا وإعْلانَا

وقول الآخر:

يا حَبَّذا الجَنَّةُ واقْتِراُبها ... طَيِّبَةً وباردًا شَرابُها

على أنَّ طَيِّبةً يحتمل أن يكون حالًا من الضمير المجرور في «اقترابها» . وحكم الحال في مطابقة المخصوص قبله وبعده حكم التمييز.

وأمَّا التقديم للحال على المخصوص والتأخير عنه فيظهر من عطف قوله «أو حالٌ» أنها مساوية للتمييز، فيكون تقديمها أولى من تأخيرها. وقيل: التمييزُ ينبغي تقديمه، وأمَّا الحال فيستوي فيها /الأمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت