فهرس الكتاب

الصفحة 3479 من 3950

زيدًا) إنه استفهام دخله معنى التعجب كأنه الذي من حقه أن يقال فيه: أيُّ شيءٍ حَسَّنَه؟». واستدلَّ عليه بإجماعهم على أنَّ قولهم (أيُّ رجلٍ زيدٌ) استفهام دخله معنى التعجب. وتقدَّم قول الفراء: إنَّ (ما أَحسَنَ زيدًا) أصله: ما أَحْسَنُ زيدٍ، وتقريره.

وقال المصنف: «أمَّا كونها استفهامية ــ وهو قول الكوفيين ــ فليس بصحيح؛ لأنه إمَّا أن تكون مجردةً للاستفهام، أو له وللتعجب معًا كما هي في فأصحب الميمنه ما أصحب الميمنة). فالأول باطل بإجماع، ولأنَّ اللفظ المجرد للاستفهام لا يَتوجَّه ممن /يَعلم إلى من يَعلم، وما أَفْعَلَه صالح لذلك، فلم يكن لمجرد الاستفهام. والثاني باطل؛ لأن الاستفهام المشوب بالتعجب لا يليه عالبًا إلا الأسماء، نحو وأصحب اليمين ما أصحب اليمين)، وأصحب الشمال ما أصحب الشمال)، والحاقة ما الحاقة)، و القارعة ما القارعة)، ونحو قول الشاعر (10) :

يا سَيَّدًا، ما أنتَ مِنْ سَيَّدٍ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت