فهرس الكتاب

الصفحة 3500 من 3950

فكَفَى بِنا فَضْلًا على مَن غَيرِنا ... حُبُّ النَّبِيَّ محمدٍ إيَّانا

ولا يُفعل ذلك بأَفْعِلْ» انتهى ملخصًا.

ولشيخنا أبي الحسن بن الضائع تخريج في هذا البيت، يأتي ـ إن شاء الله ـ في حروف الجر.

وقوله واستُفيدَ الخبر من الأمر هنا وفي جواب الشرط لَّما اختار أنَّ أَفْعِلْ هنا ـــ وإن كان بصيغة الأمر ـ فمعناه الخبر، أخذ يذكر له نظيرًا، وهو ما وقع من ذلك في جواب الشرط، نحو قوله تعالى {قل من كان في الضللة فليمدد له الرحمن مدًا} ، وقول النبي ـــ - صلى الله عليه وسلم - ـــ (مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمَّدًا فَلْيَتَبَوَّا مَقْعَدَه من النار»، وفي رواية(فَلْيِلجِ النار»، أي: فَيمُدّ، وفيَتَبَوَّأ، وفَيَلج.

وقوله كما استُفيد الأمرُ من مُثَبت الخبر والنهيُ مِن مَنْفيَّه أخذ يتأنس في هذا المجاز ـــ وهو وضعُ الأمر موضعَ الخبر ــ بأنه قد نُطق بِمُثَبت الخبر ومعناه الأمر، كقوله {والمطلقت يتربصن} ، {والوالدات يرضعن} ، والمعنى: ليَتَرَبَّصْنَ، ولُرْضعنَ. وُنطق بالمنفي، والمراد به النهي، كقوله لا تضار ولدة بولدها)في قراءة من قرأ برفع الراء، فهذا منفيّ أُريد به النهي، أي: لا تُضارِرْ، أو: لا تُضارَرْ. والجامع بين الأمر والخبر أنَّ الخبر هو إخبار بالثبوت، والأمر طلب للثبوت. والجامع بين النفي والنهي أنَّ النفي هو سلب الثبوت، والنهي هو استدعاء لسلب الثبوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت