فهرس الكتاب

الصفحة 3538 من 3950

-[ص: فصل

بناءُ هذين الفعلين من فِعلٍ ثُلاثيِّ مجرَّدٍ تامَّ مُثَبتٍ متصرِّفٍ قابلٍ معناه للكثرة، غيرِ مَبنيِّ للمفعول، /ولا مُعَبَّرٍ عن فاعله بأَفْعَل فَعْلاء. وقد يُبنَيان مِن فِعلِ المفعولِ إنْ أُمنَ اللَّبسُ، ومِن فِعلِ أَفْعَلَ مُفهِمَ عُسر أو جَهل، ومن مَزيدٍ فيه، فإن كان أَفْعَلَ قيسَ عليه وفاقًا لـ «س» . ورُبَّما بُنِيا من غيرِ فِعلٍ، أو فِعلٍ غيرِ متصرِّف. وقد يُغني في التعجُّب فِعلٌ عن فِعلٍ مُستَوفٍ للشروط، كما يُغني في غيره.]-

ش: ذكر المصنف شروط ما يُبنى فعل التعجب منه، وهو ما اجتمع فيه سبعة شروط، وزاد غيره: أن يكون على وزن فَعُلَ أصلًا أو تحويلًا، وألًا يكون قد استُغني عن البناء في هذا الباب بغيره. وزاد آخرون: أن يكون واقعًا 3. وآخرون: أن يكون دائمًا. ونحن نتبع هذه الشروط شَرطًا شرطًا، فنقول:

أمَّا صوغهما من فعلٍ فاحتراز من أن يُبنَيا من غير فِعل، قال المصنف في الشرح

«وقد يُبنَيان من غير فعل، كقولهم: ما أَذْرَعَ فلانةَ! بمعنى: ما أَخَفَّها في الغَزْل! وهو من قولهم: امرأة ذَراع، وهي الخفيفة اليد في الغزل، ولم يُسمَع منه فِعل. ومِثلُه في البناء من وصفٍ لا فِعلَ له: أَقْمِنْ به! أي: أَحْقِقْ، اشتقُّوه من قولهم: هو قَمِنٌ بكذا، أي: حَقيق به. وهذان أشبههما شواذُّ لبنائهما من غير فِعل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت