فهرس الكتاب

الصفحة 3546 من 3950

النوع الثاني: الألوان، منعَ التعجب منها البصريون، وللكوفيين فيها قولان:

أحدهما: أنه يجوز من جميع الألوان، فأجاز الكسائي وهشام: ما أَحْمَرَه! من الحُمرة، إلا أنَّ الأجود عندهما: ما أَشَدَّ حُمرتَه!

والقول الثاني: إجازته في السواد والبياض خاصةً دون سائر الألوان المجيء ذلك فيه؛ ولكونهما أصلَي الألوان، والأصول يكون فيها ما لا يكون في الفروع، والمحفوظ من ذلك ما روى الكسائي أنه سَمع: ما أَسْوَدَ شَعرَه! وقالت أُمُّ الهيثم ـــ وهي من العرب الذين يُستشهد بكلامهم ـ: «هو أَسْوَدُ مِنْ حَنَكِ الغُراب» ، وفي الحديث في صفة جهنم: (لهي أَسْوَدُ من القار) ، وقال الراجز:

يا ليتَني مِثلُكِ في البَياضِ ... مِثلُ الغَزالِ زِينَ بالخَضاضِ

قَبَّاءُ ذاتُ كَفَلٍ رَضْراضِ ... أَبيَضُ مِنْ أُختِ بَني أَباضِ

جاريةٌ في رَمَضانَ الماضي ... تُقَطِّعُ الحَديث بالإيماض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت