فهرس الكتاب
وأجاز الكسائيُّ وباقي الكوفيين إعماله موصوفًا قبل أن يأخذ معموله، فأجازوا: هذا ضاربٌ عاقلٌ زيدًا. وأجاز الكسائيُّ أن يقال: أنا زيدًا ضاربٌ أيُّ ضارب، على أن يكون زيد منصوبًا بضارب وقد وُصف بـ «أيّ ضارب» ، وهي صفة لا يُفصل بينها وبين موصوفها بشيء لا بمعمول ولا بغيره.
واستدلَّ مَن أجاز ذلك بالسماع، قال:
إذا فاقِدٌ خَطْباءُ فَرخَينِ رَجَّعَتْ ... ذَكَرْتُ ... سُلَيْمَى ... في الخَلِيطِ الُمبايِنِ
وقال الآخر:
وقائلةٍ تَخْشَى عليَّ: أَظُنُّه ... سَيُودِي بهِ ... تَرْحالُهُ وجَعائلُهْ
وقال الآخر:
وراكِضةٍ ما تَسْتَجِنُّ بِجُنَّةٍ ... بَعيرَ حِلالٍ، غادَرَتهُ، مُجَعْفَلِ
فـ «فَرخَين» عندهم منصوب بـ «فاقد» ، وقد وُصف بـ «خَطباء» ، و «أظنُّه» معمول لـ «قائلة» ، وقد وُصف بـ «تخشى عليَّ» ، و «بعير» منصوب بـ «راكِضة» ، وقد وُصف بـ «تَستَجِنُّ» . وتأوَّلَ مَن منعَ هذا كلَّه.