فهرس الكتاب

الصفحة 3746 من 3950

كلام المصنف في الفصل والشرح أن هذا الصوغ إلى فاعل مخصوص بقصد الاستقبال، ووقف في ذلك مع ظاهر قول الفرء، قال الفراء:"العرب تقول لمن لم يمت: إنك مائت عن قليل، ولا تقول لمن قد مات: هذا مائت، إنما يقال في الاستقبال. وكذا يقال: هذا سيد قومه، فإذا أخبرت أنه سيسودهم قلت: هو سائد قومه عن قليل. وكذا الشريف والطمع وشباههما، إذا قصد بها الاستقبال/ صيغت على فاعل"انتهى.

وكذا قال بعض أصحابنا: إن ذهب به مذهب الزمان كان على فاعل، نحو حسن يحسن فهو حاسن غدًا، فقيد بناء فاعل بالظرف المستقبل، وكان ينبغي أن يحرر العبارة فيقول: إن ذهب به مذهب الزمان المستقبل، وإلا فقوله يدل على أنه إذا ذهب به مذهب الزمان مطلقًا، وسواء أكان الزمان ماضيًا أم حالًا أم مستقبلًا.

ومن هذا الرد قوله تعالى (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) ، ومن كلامهم: أحسن إن كانت حاسنًا، وقال الشاعر:

وما أنا من رزء وإن جل جازع ... ولا بسرور بعد موتك فارح

وقال الآخر، وهو الحكم بن صخر:

أرى الناس مثل السفر، والموت منهل ... له كل يوم وارد ثم وارد

إلى حيث يشقي الله من كان شاقيًا ... ويسعد من في علمه هو ساعد

وقال قيس بن العيزارة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت