فهرس الكتاب

الصفحة 3757 من 3950

فكراتي جمع كرة، ونصب به الصنيع، وهو اسم فرسه. وقول أعشى قيس أيضًا:

إن عداتك إيانا آتية ... حقا، وطيبة ما نفس موعود

فعداتك جمع عدة، وقد أعمله، فنصب به الضمير.

ومن منع إعمال المصدر مجموعًا تأول هذا السماع على أن المنصوب في ذلك ينتصب بإضمار فعل، تقديره: لحست أولادها، ووعد أخاه، وجربوا أبا قتادة، وكررت الصنيع، وإيانا تعد.

وأما قوله"فما زادت تجاربهم أبا قدامة"فلا يتعين أن يكون"أبا قدامة"منصوبًا بتجاربهم؛ إذ يحتمل أن يكون أبا قدامة منصوبًا بزادت، ويكون من وضع المظهر مكان المضمر على سبيل التفخيم لذكر الممدوح بكنيته. ويحتمل أن يكون أبا قدامة بدلًا من مفعول زادت المحذوف لدلالة الكلام عليه، أي: فما زادته تجاربهم أبا قدامة إلا كذا، كما حذف في: ضربت الذي ضربت زيدًا، تريد: ضربته زيدًا.

وفي"البسيط":"وقد يخرج إلى ترك العمل بالتثنية والجمع، وكذلك إذا توسع فيه أو وصف، فأما عمله في التمييزات فقد يكون مجموعًا لدلالته على الفعل؛ لأن التمييز قابل لعمل الضعيف فيه كالأحوال والظروف، فتقول: عجبت من تصبباته/ عرقًا؛ لأنه في معنى: من أن تصبب عرقًا. وكذلك في الخبر."

ويحتمل أن يكون منه قوله عليه السلام (ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجالس، محاسنكم أخلاقًا) ، فإن المحاسن جمع محسن، لم يتكلم له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت