فهرس الكتاب

الصفحة 3776 من 3950

وأما قول الشاعر:

وإني لأبكي اليوم من حذري غدا ... فراقك، والحيان مجتمعان

فالظاهر أن"غدا"ظرف لقوله"فراقك"، وذلك لا يجوز. وتخريجه على أن يكون"غدا"مفعولًا بـ"حذري"، و"فراقك"بدل منه بدل اشتمال.

وقد تساهل بعض النحويين في الجار والمجرور والظرف، فجوز تقديمهما على المصدر المقدر بحرف مصدري والفعل دون الحرف المصدري والفعل. وعن الأخفش نقل غريب، وهو أنه يجيز تقديم المفعول به على المصدر، فيقول: يعجبني عمرًا ضرب زيد.

- [ص: وإعماله مضافًا أكثر من إعماله منونًا، وإعماله منونًا أكثر من إعماله مقرونًا بالألف واللام. ويضاف إلى المرفوع أو المنصوب، ثم يستوفى العمل كما كان يستوفيه ما لم يكن الباقي فاعلًا فيستغنى عنه غالبًا، وقد يضاف إلى ظرف فيعمل بعده عمل المنون.] -

ش: قسم هذا/ المصدر إلى مضاف ومنون ومعرف بأل، ولا خلاف في إعمال المضاف بين البصريين والكوفيين، وفي كلام بعض أصحابنا ما ظاهره خلاف هذا، قال ما نصه:"مذهب البصريين أنه يعمل على جميع وجوهه، ومن الكوفيين من يرى أن إعماله باللام لا يجوز، ومنهم من يرى أنه لا يعمل على كل حال، وما وجد بعده من العمل فبإعمال فعل دل عليه".

وقوله أكثر من إعماله منونا هذا راجع إلى الاستقراء. قال المصنف في الشرح:"وإعمال المضاف أكثر من إعمال غير المضاف؛ لأن الإضافة تجعل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت