فهرس الكتاب
-[ص: فصل
يجيء بعد المصدر الكائن بدلًا من الفعل معمول، عامله على الأصح البدل لا المبدل منه، وفاقًا لسيبويه والأخفش.]-
ش: هذا هو المصدر الذي أشار إليه بقوله في أول الباب"إن لم يكن بدلًا من اللفظ"، ولكونه بدلًا من العامل لا يظهر معه ناصبه، ولا يتقدر معه بحرف مصدري، وتقدمت مواقعه في باب المفعول المطلق، وهنا يبين مواقعه متعديًا.
واختلف في هذا المصدر هل ينقاس أم لا على ثلاثة مذاهب:
أحدها: ما ذهب إليه أكثر المتأخرين من أن مذهب س أنه لا ينقاس، وأنه يقصره كله على السماع.
والمذهب الثاني: أنه ينقاس في الأمر والدعاء والاستفهام بتوبيخ وبغيره، وفي التوبيخ بغير استفهام، وفي الخبري المقصود به الإنشاء أو الوعد، وهو اختيار المصنف في الشرح، وزعم أن في كلام س ما يدل على أنه منقاس فيما كان منها أمرًا أو دعاء أو توبيخًا أو إنشاء.
والمذهب الثالث: أنه ينقاس في الأمر والاستفهام فقط، وبه قال بعض أصحابنا، وحكاه المصنف في باب ظن عن الأخفش والفراء.
فمما جاء منه أمرًا قول /الشاعر، أنشده س: