فهرس الكتاب
كيف تضرب من رجل؟ أو: أين تضرب من رجل؟ أو: كيف خرج من ضيف أتاك؟ لم يجز.
وذكره جارة نكرة هذا مذهب جمهور البصريين، وهو أن لزيادتها شرطين:
أحدهما: أن يكون الكلام غير موجب، ويعنون به النفي والنهي والاستفهام على ما شرحناه.
والثاني: أن يكون المجرور بها نكرة.
ومثال زيادتها في المبتدأ (مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) ،:
.... ألا لا من سبيل إلى هند
إلا أن زيادتها بعد لا في المبتدأ قليلة، بخلاف ما. (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ) .
ومثال زيادتها في الفاعل (مَا يَاتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) ، وهل قام من رجل؟ ولا يقم من أحد.
وحكم اسم كان وأخواتها حكم الفاعل، فتقول: ما كان من أحد قائمًا، وليس من رجل قائمًا، قال تعالى: (وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ) .
ومثال زيادتها في المفعول (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ) ، (هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ) ، ولا تضرب من أحد.