فهرس الكتاب

الصفحة 3855 من 3950

ما شق جيب، ولا ناحتك نائحة ... ولا بكتك جياد عند أسلاب

وقال:

كأنها واضح الأقراب في لقح ... أسمى بهن، وعزته الأناصيل

أي: لقضى علي، وقلم يجدي علي، ويجدي علي الشفاق، ويجدي علي أساتي، ولا ناحت عليك، وعزت عليه، أي: اشتدت.

وقد أجاز أبو الحسن حذفها في الكلام ونصب ما بعدها مفعولًا به، وجعل من ذلك قوله تعالى: (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) ، أي: على صراطك. وهذا الاستدلال يمكن أن تتأول فيه الأفعال على تضمين ما لا يتعدى بعلى، فلا يتم الاستدلال.

واستدل أيضًا من أثبت الحرفية بحذفها مع الضمير في الصلة، نحو: ركبت على الذي ركبت، ونحو قوله:

فأصبح من أسماء قيس كقابض ... على الماء، لا يدري بما هو قابض

أي: عليه. وقوله:

وإن لساني شهدة، يشتفى بها ... وهو على من صبه الله علقم

أي: عليه. ولو كانت اسمًا لم يجز ذلك، لو قلت: قعدت وراء الذي قعدت، تريد: وراءه - لم يجز.

وقال شيخنا أبو الحسين بن أبي الربيع: إذا قلت: جلست فوق زيد - لا يقتضي أنك باشرت زيدًا؛ إذ قد تكون في ارتفاع وزيد تحتك، وإنما يطلب الفوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت