فهرس الكتاب

الصفحة 3884 من 3950

ش: قال المصنف في لاشرح:"كي على ضربين: مصدرية تذكر في إعراب الفعل، وجارة تساوي لام التعليل، ولا تدخل إلا على"أن"، كقوله:"

فقالت: أكل الناس أصبحت مانحًا ... لسانك كيما أن تغر وتخدعا

أو على"ما"المصدرية، كقوله:

إذا أنت لم تنفع فضر، فإنما ... يراد الفتى كيما يضر وينفع

أو على"ما"الاستفهامية، كقولك سائلًا عن العلة: كي مَ فعلته؟ وفي الوقف: كيمة؟ كما تقول: لم فعلت؟ ولمة؟ انتهى". فقوله"إن كي تساوي لام التعليل معنى"، أي: تجيء للتعليل كما تجيء اللام للتعليل."

وقوله وعملًا يعني أنها تكون جارة كما أن اللام جارة، إلا أن اللام تجر الاسم الصريح، وتدخل على المضارع مقدرًا أن بينها وبينه، فينصب بإضمار أن، وتكون أن المقدرة والفعل ينسبك منهما مصدر، هو في موضع جر بكي، ولا يجوز أن يصرح به بعد كي.

وما ذكره المصنف من أنها تكون"كي"في أحد قسميها جارة هو مذهب البصريين، إلا أن ظاهر كلامه يدل على أنها لا تكون جارة إلا إذا دخلت على أن لفظًا، وعليه أنشد"كيما أن تغر وتخدعا"، وهذا ليس مذهب البصريين، بل مذهبهم أنها إذا كانت جارة كانت أن مضمرة بعدها وجوبًا، وأن العرب التزمت إضمار أن بعدها، فأما"كيما أن تغر"فإنما أظهرت على سبيل الشذوذ ومنبهة على الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت