فهرس الكتاب

الصفحة 3888 من 3950

الحرف منها لمعنى، ثم إنه قد يستعمل لذلك المعنى، وينجر معه معنى آخر، فليس الحرف موضوعًا لتلك المعاني بجهة الاشتراك.

قال أصحابنا: الباء غير الزائدة لا تكون إلا بمعنى الإلزاق والاختلاط حقيقة أو مجازًا، فقد تتجرد لهذا المعنى، وقد تدخلها مع ذلك معان أخر.

وحركة الباء الكسر، وربما فتحت مع الظاهر، فقالوا: بزيد، حكاه أبو الفتح عن بعضهم.

وقوله للإلصاق مثل ذلك المصنف في الشرح، وقال:"هي الواقعة في نحو: وصلت هذا بهذا".

وقال أصحابنا: التي لمجرد الإلزاق والاختلاط نوعان:

أحدهما: الباء التي لا يصل الفعل إلى المفعول إلا بها، نحو: سطوت بعمرو، ومررت بزيد. والإلزاق في مررت بزيد مجاز، لما التزق المرور بمكان بقرب زيد جعل كأنه ملتزق بزيد.

والآخر: الباء التي تدخل على المفعول المنتصب بفعله إذا كانت تفيد مباشرة الفعل للمفعول؛ وذلك نحو: أمسكت بزيد، الأصل: أمسكت زيدًا، فأدخلوا الباء ليعلموا أن إمساكك إياه كان بمباشرة منك له، وذلك أنك تقول أمسكت زيدًا إذا منعته من التصرف بوجه ما، ولم تكن مباشرًا لذلك، فإذا قلت أمسكت بزيد أفدت بالباء أنك باشرت إمساكه. ولم يذكر س للباء معنى غير الإلصاق، وذكر أصحابنا المتأخرون وغيرهم لها معاني غير الإلصاق، ونسرد ما ذكروا منجرا مع كلام المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت