فهرس الكتاب

الصفحة 3949 من 3950

في القرآن، وتقدم لنا الرد على المصنف في زعمه أن إذا مجرورة بحتى، وذلك في الفصل الأول من باب المفعول المسمى ظرفًا.

ومن مجئ الفعل ومرفوعه قوله تعالى: {ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوا} . وكذلك إذا جاء المضارع بعدها مرفوعًا، نحو قوله: {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} ، وقولهم: سرت حتى تطلع الشمس، بالرفع.

وليس معنى قولهم"حرف ابتداء"أنه يصحبها المبتدأ دائمًا، إنما معناه أنها بصدد أن يأتي بعدها المبتدأ، كما قال: هي ولكن وبل من حروف الابتداء، وإن كان يقع بعدها غير المبتدأ، وإنما المعنى أنها يصلح أن يقع بعدها المبتدأ.

وقد وقع للمصنف وهم في أول شرحه في حتى، فقال:"والجارة مجرورها إما اسم صريح، نحو {لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين} ، و {سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} ، أو مضارع، نحو: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ} ". فزعم أن مضمرة بعد حتى في قوله (حتى عفوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت