فهرس الكتاب
فتخالسا نفسيهما ...
ولم يذكر الإفراد، ولا تعرض له، فدل ذلك على أنه لا يجوز عنده وكذا فعل س.
وقال ابن هشام:"وقد أجاز الكوفيون العدول بهذا إلى لفظ المفرد لأنه الأصل، لأن ذلك عندهم هو لاستقباح الخروج من تثنية إلى تثنية، وأنشدوا:"
كأنه وجه تركيين قد غضبا ...
و:
حمامة بطن الواديين ترنمي ...
فأجازوا: ضربت رأسا الزيدين، وجدعت أنف العمرين، وما أحسن وجه المحمدين. والبصريون يحملون زينك البيتين على الضرورة ولم يقيسوا عليهما.
وقد وافقهم بعض البصريين، ومنهم السيرافي قال في شرح الكتاب:"الوجه والأكثر في كلام العرب جمعه، ويجوز تثنيته وإفراده"وعلله بأنه يكتفي بإضافته للمثنى، ويعلم بذلك أنه مثنى وبأن العرب تقول: عيني لا تنام، تريد: عيناي"انتهى."
وقال في البسيط: وقال الفراء:"يجوز في الكلام أن تقول: ائتني برأس شاتين، وبرأسي شاه. فعلى الأول تريد الرأس من كل شاه، وعلى الثاني تريد رأسي هذا الجنس". وأنشد:
كأنه وجه تركيين قد غضبا ...