امرئ القيس على هذا على تقدير أن لا يكون خطابًا لاثنين
وأما قوله:"فإن تزجراني يا بن عفان"فلا يدل النداء لواحد على أن المخاطب واحد، بل يجوز أن يكون الخطاب لاثنين، والنداء لواحد كما يجوز: إن تضربوني- يا زيد- أغضب.
وأما"فقلت لصاحبي لا تحبسانا"فيحتمل أن يكون من إبدال نون التأكيد ألفًا في الوقف، وإجراء الوصل مجرى الوقف. ويحتمل قوله:"فإن تزجراني"هذا التأويل أيضًا. وكذلك"قولا لعمرو بن هند"أي: قولن.
وقول المصنف في الشرح:"وجعل بعض العلماء"هو المازني، قال أبو جعفر النحاس- وقد ذكر قول إنه من مخاطبة الواحد مخاطبة الاثنين، وذكر قول المازني إنه على التوكيد- قال:"سكون مخاطبة للملكين". ثم قال:"وأكثر من يخلط في هذه الأشياء من ليس بإمام في النحو، وإن كانت له رياسة في الغريب، وإنما ترد هذه الأشياء إلى أهلها"
وقوله: فيقع الجمع موقع واحده مثال ذلك: شابت مفارقة/ وأنشد المصنف في الشرح:
قال العواذل: ما لجهلك بعدما ... شاب المفارق، واكتسين قتيرا؟
وقال الآخر: