وأعرف"، فدل على أن التسكين كثير معروف، قال س: وزعم يونس أنك تقول أعطيتكمة، كما تقول في المظهر، والأول أكثر وأعرف"انتهى. يعنى بالأول ما قدمه من قوله أعطيتكموه.
قال بعض الشراح:"وإنما حذفت في أعطيتكم لأنها واو في الطرف قبلها ضمةً، فأشبهت ما رفض من كلامهم نحو: قلنسو وعرقو، فحذفوا الواو، وأسكنوا، فعندما وصلوا بالضمير صارت حشوًا، فعاد الحرف إلى أصله، قال س:"كما ردوه باللام"يعني كما ردوا الميم إلى الضم بسبب لام التعريف حين قالوا: أعطيتكم اليوم، ولأنه اضطر إلى تحريكه، فحركه بحركةً الأصل، وأما من يقول - وهو قليل: أعطيتكمه، ولا يحرك، فإنه مع اللام إنما يحرك بالكسر، فيقول:"أعطيتكم اليوم"لأنه لا يرد حركة الأصل"انتهى.
وأما قول المصنف:"ولا أعلم في ذلك سماعًا"فقد علمه يونس، وس، وغيره"فلا يضر جهل المصنف به."
وأما تخريجه قول عثمان - رضي الله عنه - على أن قياسه"أراهمونى"فقد أفسد هو هذا القياس بقوله:"ولو جاء هكذا كان أيضًا شاذًا"، وبين جهة الشذوذ، فإذا كان شاذًا فلا يكون قياسًا.
وأما قوله أخيرًا:"فكان القياس أن يقال:"أرانيهم الباطل شيطانًا"فهذا لا يصح، ومعناه عكس ما أراد عثمان؛ لأنه كان يكون هو الذي رآهم شيطانًا، والمعنى: أنهم هم رأوه شيطانًا؛ لأن ضمير المتكلم هو الفاعل قبل دخول همزةً التعدية على رأى، فالقياس أن يقول في معنى ما أراد عثمان:"