فهرس الكتاب
في ضربكم وعليكم مع أن الواو أصلية.
وقوله: وإن وليت ياء الساكنة مثاله: فيه وعليه، أو كسرة مثاله: به، كسرها غير الحجازيين. قال المصنف في الشرح:"لغة الحجازيين في هاء الغائب الضم مطلقًا وهو الأصل، فيقولون: ضربته ومررت به ونظرت إليه، ولغة غيرهم الكسر بعد الكسرة أو الياء الساكنة إتباعًا وبلغة غيرهم قرأ القراء إلا حفصًا في {وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ} و {بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ} وحمزة في {لأَهْلِهِ امْكُثُوا} في الموضعين فإنهما قرأ بالضم على لغة الحجازيين"انتهى.
وما ذكره من أن ذلك لغة الحجازيين فقط ليس كذلك، بل قد شاركهم غيرهم، قال الفراء:"قريش وأهل الحجاز ومن جاورهم من فصحاء اليمن يرفعون الهاء {نزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} {عَلَيْهِمَا} {عَلَيْهِمُ} {عَلَيْهِنَّ} {لاَ رَيْبَ فِيهِ} ونزلت به. وأهل نجد من بني أسد وقيس وتميم يكسرونها نحو: عليه وعليهما وعليهم"انتهى.
وفي البسيط:"هذه الهاء تكسر إذا كان قبلها ياء أو كسرة نحو: أعطه ويرميه مالم/ تتصل بضمير آخر نحو: بعطيهوه ولم يعطهوه"انتهى.
فإن وليت ساكنا غير الياء فهي مضمومة على أصلها، نحو: منه